هل يجرؤ «السيسى» على محافظ الجيزة؟

مقال الاستاذ ميلاد زكريا هل يجرؤ «السيسى» على محافظ الجيزة؟ ومقال محافظ الجيزة: ضعف السائل...

14
Oct 2014

02:02 PM

هل يجرؤ «السيسى» على محافظ الجيزة؟

هل يجرؤ «السيسى» على محافظ الجيزة؟

ميلاد زكرياالإثنين 13-10-2014 22:23
 

 

يمكنك بثورة كبيرة أو حتى صغيرة أن تطيح برئيس فاسد، لكن هذا لن يكفى لتنظيف الوطن من الفاسدين، أنت فى حاجة إلى مليون ثورة على الأقل لكى تطيح بكل الفاسدين الذين يشغلون مناصب تتحكم فى معيشة المواطنين، ابتداء من مسئولين فى المحليات وليس انتهاء بالمحافظين، الذين تأخر الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حركة تغييراتهم، دون مبرر منطقى.

أفضل نموذج للفشل، هو الدكتور على عبدالرحمن محافظ الجيزة، فعلى الرغم من تغيير جميع أعضاء الحكومة والمحافظين والمسئولين الكبار بالدولة بعد ثورة 25 يناير حتى الآن، فإن «عبدالرحمن» يحظى بمساندة غامضة ومريبة ساعدته على الاستمرار فى منصبه محافظاً للجيزة، وتعاقبت على مصر أنظمة الحكم «المجلس العسكرى ووزارتا عصام شرف وكمال الجنزورى، ثم حكم الإخوان الإرهابيين ووزارة هشام قنديل، ثم رئاسة المستشار عدلى منصور ووزارتا حازم الببلاوى وإبراهيم محلب، واستكمل فترته عقب تكليف محلب بفترة وزارية جديدة بعد تولى عبدالفتاح السيسى مقاليد البلاد»، أى أن «عبدالرحمن» يعد أقدم مسئول حكومى فى مصر حالياً.

يأتى على عبدالرحمن بسيرة ذاتية تحمل تقديراً أمنياً «ممتاز»، فالرجل كان رئيساً لجامعة القاهرة فى الفترة بين 2004 و2008، وهو منصب لم يكن يناله إلا من تباركهم تقارير جهاز أمن الدولة، ويبدو أن هذه التقارير لا تزال حاسمة وصالحة للاستعمال، فالمحافظ الذى سجل فشلاً ذريعاً هو الوحيد الباقى على مقعده.

يقول الواقع إن محافظة الجيزة هى الأسوأ على مستوى مصر فيما يتعلق بالعشوائيات، حيث تضم 37 منطقة عشوائية، ما يعادل 21% من مساحتها، ويكتفى «عبدالرحمن» بجولات وهمية ينفذ فيها أعمال إزالة تليفزيونية ويعود إلى مكتبه. كما تعد المحافظة الأكثر فساداً، بها مخالفات كثيرة مثل انتشار المنازل المخالفة والباعة الجائلين وسرقة التيار الكهربى، بفضل أجهزة المحليات الأكثر سوءاً فى مصر، ولعل واقعة القبض على مساعد رئيس حى حدائق الأهرام متلبساً بالرشوة تكون دليلاً على حالة الفساد المستشرية فى معظم الإدارات التى يقودها المحافظ.

وتحتل محافظة الجيزة المرتبة الثانية فى معدلات الجريمة، وتحديداً القتل والسرقة، كما تحولت مدنها وبعض أحيائها وقراها فى عهد «عبدالرحمن» إلى ممالك صغيرة يحكمها الإرهاب والبلطجة، ومنها «كرداسة وناهيا والصف وأبوالنمرس والوراق». وفى عهده أيضاً ارتفع معدل الفقر فى المحافظة إلى 40%، حسب تقارير جهاز التعبئة العامة والإحصاء، وزاد معدل البطالة إلى 12%. وتسجل محافظة الجيزة معدلات عالية فى تقنين الفساد والرشاوى عبر معاملات رسمية، فمخالفات البناء الكارثية يمكن التصالح فيها مقابل مبالغ مالية، والتحايل على قوانين التراخيص مقابل مبالغ مالية.

وفوق كل هذا الخراب، يتربع على عبدالرحمن، لا أحد يقترب منه ولا أحد يمسه بسوء، جهات غريبة ومجهولة فى الدولة تحميه وتحصنه، إلى درجة أن مواطنى المحافظة باتوا يتساءلون: هل يجرؤ النظام الحالى على الإطاحة برجل كل الأنظمة؟

 

محافظ الجيزة: ضعف السائل والمسئول

نشوى الحوفىالأربعاء 01-10-2014 22:10

 

تنبهت وأنا أستمع لحوار هاتفى بين مذيعة على إذاعة البرنامج العام -وهى صوت مصر فى الداخل والخارج كما هو مفترض- وبين محافظ الجيزة، الدكتور على عبدالرحمن، فالحديث لم يكن ليرقى لأى مستوى فكرى أو سياسى. ودعونى كى أحكى لكم ما سمعت. سألت المذيعة المحافظ بهدوء ورصانة -وكأنها جاءت بالديب من ذيله-: «سيادة المحافظ ما استعدادات المحافظة لعيد الأضحى؟»، فقال المحافظ بهدوء يفوق هدوء المذيعة ورصانتها: «تستعد المحافظة لعيد الأضحى بإزالة المخلفات من الشوارع والميادين. فهناك حملة لإتمام ذلك!!!». فواصلت المذيعة أسئلتها الهامة، دون أن تنتبه لإجابة المحافظ وسألت: «وماذا عن الأمن؟»، فأجاب المحافظ بثقة: «نستعد أيضاً للمزيد من التأمين على مستويات عالية». لا أستطيع أن أصف الحوار إلا أنه كان فى غاية الاستفزاز والضحالة فى كلا الاتجاهين، لأنه إذا كانت استعدادات السيد المحافظ لاستقبال عيد الأضحى بتنظيف الميادين والشوارع، فتلك كارثة لأن المفترض أن من مهام المحافظ اليومية الحفاظ على نظافة كل شوارع المحافظة وإزالة المخلفات وتوعية الناس بذلك وتوقيع العقوبة الفورية على المخالف. أما أن يكون ذلك إضافة منه فى العيد، فتلك بلوى سوداء بلون الهباب. ثم أن يكون تكثيف الأمن فى العيد أيضاً من بين مظاهر الاستعداد له، فتلك مصيبة أخرى لا يدركها المحافظ ولم يستوعب أبعاد كلماته. لأن الأمن أولوية قصوى للمواطنين على مدار أيام السنة. أما المذيعة فهى مسكينة لم تتعلم سوى نطق الحروف وضبط التشكيل، فلم يعلموها ضرورة تشغيل مخها وترتيب فكرها لتعرف ماذا تسأل وكيف تسأل ولمن. كما أنه لا يوجد من يحاسبها على هذا المستوى من الحوار المتكرر للأسف فى الإذاعة، حتى بات من النادر أن تستمع لحوار منطقى جاد. ولكن يبقى المحافظ هو الهم الأكبر ونحن على أعتاب تغيير المحافظين -تلك الحركة المتأخرة لعدم وجود الكفاءات- يا سادة مع احترامى لشخص الدكتور على عبدالرحمن، كأستاذ بارع فى الهندسة ورئيس سابق لجامعة القاهرة، أتساءل: ما مميزاته ليتولى منصباً إدارياً كهذا؟ الرجل أثبت فشله على مدار أكثر من 3 سنوات تولى فيها مهمة محافظ. وهذا وفقاً لعدد الشكاوى التى تعرضها وسائل الإعلام من مواطنين فى أنحاء شتى من الجيزة. الرجل تجاوز الستين بسنوات ويقترب من السبعين أو تجاوزها وهى سن وفقاً للأبحاث الطبية تلزم الإنسان بالراحة ولتأثيره على الوظائف البيولوجية للبنى آدم، إلى حد أنه لا يتحمل الحديث ويضيق صدره به، وقد يغلبه النوم إن طالت فترات العمل عن ساعتين. يا سادة لا يمكن أن يكون رئيس الدولة فى الستين ومن يجرى خلفه فى مضمار الدولة فى السبعين. يا سادة جميع مديرى ورؤساء مجالس إدارات الشركات التى تحقق الربح بالمليارات فى شركات القطاع الخاص لا تتجاوز أعمارهم الـ«45» عاماً، فمتى نرى ذلك فى مؤسساتنا الحكومية؟ الأهم من كل هذا متى نرى كفاءات إدارية فى مراكز القيادة، أياً كان تخصصها؟ نحتاج لصحوة لن تتم ما بقى هؤلاء المسئولون فى مناصبهم.

 

 

التعليقات :


لا يوجد تعليقات على هذا العنصر

يتوجب عليك تسجيل الدخول لكى تتمكن من التعليق

Copyright © 2012. Bedaya. All rights reserved | Developed by Bdwey.com